ميرزا حسين النوري الطبرسي
71
مستدرك الوسائل
27 - ( باب تحريم الفرار من الزحف إلا ما استثني ) ( 12454 ) 1 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( الفرار من الزحف من الكبائر ) . ( 12455 ) 2 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين : عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، أن عليا ( عليه السلام ) لما رأى ميمنته يوم صفين قد عادت إلى مواقفها ومصافها ، وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم ، أقبل حتى انتهى إليهم فقال : ( إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم ، تحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام ، وأنتم لهاميم ( 1 ) العرب ، والسنام الأعظم ، وعمار الليل بتلاوة القرآن ، وأهل دعوة الحق إذا ضل الخاطئون ، فلولا اقبالكم بعد ادباركم ، وكركم بعد انحيازكم ، وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره ، وكنتم فيما أرى من الهالكين ، ولقد هون علي بعض وجدي وشفا بعض ( هياج صدري ) ( 2 ) أني رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم ، وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم ، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطردة إليهم ( 3 ) ، فالآن فاصبروا ، أنزلت عليكم السكينة ، وثبتكم الله باليقين ، وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه ، وموبق ( 4 ) لنفسه ، وفي الفرار موجدة الله عليه ، والذل اللازم ، وفساد العيش ، وأن الفار لا يزيد في عمره
--> الباب 27 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 370 . 2 - كتاب صفين ص 256 . ( 1 ) اللهموم : الجواد من الناس والخيل والجمع لهاميم ( لسان العرب ج 12 ص 544 ) . ( 2 ) في المصدر : إحاح نفسي . ( 3 ) الهيم : الإبل العطاش ( لسان العرب ج 12 ص 627 ) . ( 4 ) موبق لنفسه : مهلك لها ( لسان العرب ج 1 ص 370 ) .